_ المهندس هيثم حسين يستعرض مقترحاً لإنشاء مناطق صناعية متكاملة وفق مفهوم مدن الجيل الرابع
_ حلب الصناعية.. مصر في قلب الإعمار

حين تقف اليوم على أرض حلب التي طالما كانت عنواناً للصناعة السورية، وتسمع همس عودتها للحياة، تدرك أن مصر لا تكتفي بالدعم القولي، بل تترجم الموقف إلى خطوات فعلية على الأرض.
ففي خطوة تعيد تعريف العلاقات الاقتصادية بين القاهرة ودمشق، بحث نائب وزير الاقتصاد والصناعة السوري المهندس باسل عبد الحنان، مع وفد من رجال الأعمال والمستثمرين المصريين، بحضور ممثلين عن السفارة المصرية، آفاق التعاون المشترك وإمكانية تنفيذ مشروع منطقة صناعية متكاملة في محافظة حلب.
جاء اللقاء ليؤكد أن التقارب المصري السوري الذي بدأ بزيارة وفد مجمع عمال مصر إلى دمشق قبل أيام، لم يكن حدثاً عابراً، بل هو خطوة تمتد لتصل إلى عمق المشهد الاقتصادي السوري، حيث تفتح مصر ذراعيها لتكون شريكاً استراتيجياً في إعادة الإعمار.
واستعرض المهندس هيثم حسين، مؤسس ورئيس مجلس إدارة منظومة OMC الاقتصادية – مجمع عمال مصر الصناعي، خلال اللقاء الذي عُقد في مبنى الوزارة، مقترحاً لإنشاء مناطق صناعية متكاملة وفق مفهوم مدن الجيل الرابع، تضم الصناعات الغذائية والدوائية والنسيجية والخدمية، إلى جانب مركز للتدريب والتعليم ومشروعات للطاقة المتجددة، على مساحة تقارب 2 مليون و300 ألف متر مربع.
كما بحث الجانبان مشروعاً آخر تقدمت به شركة AKSA لإنشاء مناطق صناعية متخصصة على مساحة تقارب 300 ألف متر مربع، بما يسهم في دعم البنية الصناعية وتوسيع الاستثمارات المشتركة بين البلدين.
وأكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة أن مشروع تنفيذ مدينة صناعية في حلب يمثل فرصة مهمة لخلق فرص عمل جديدة، ودعم جهود إعادة الإعمار، والاستفادة من الخبرات المصرية في القطاع الصناعي، مشدداً على حرص الدولة السورية على توفير التسهيلات اللازمة وتهيئة البيئة التشريعية المناسبة لضمان نجاحه.
ومن جانبه، أكد الوزير المفوض فاضل يعقوب، ممثل السفارة المصرية ورئيس المكتب الاقتصادي والتجاري، رغبة رجال الأعمال المصريين في المشاركة في المشاريع التنموية والاستثمارية في سوريا خلال المرحلة الحالية، في رسالة واضحة بأن مصر تفتح ذراعيها لدمشق ليس بالقول فقط، بل بالفعل وبمشاريع تحمل أرقاماً ومساحات وخططاً تنفيذية.
ويأتي هذا التحرك ليكمل مسيرة تمتد لأربع سنوات من العمل المتواصل في خدمة الأشقاء، حيث تحولت فلسفة مجمع عمال مصر القائمة على “بناء الإنسان” إلى نموذج يُحتذى به في كل ربوع الوطن العربي، ليكون الشاهد على أن بناء الأوطان لا يتم بالكلام، بل بالإرادة التي تترجم إلى أفعال.





