الرئيسيةاقتصادمجمع عمال مصر الصناعي يرفع شعار “بناء الإنسان هو الطريق الوحيد لنهضة حقيقية” 
اقتصاد

مجمع عمال مصر الصناعي يرفع شعار “بناء الإنسان هو الطريق الوحيد لنهضة حقيقية” 

 

_ توجه مصري لإنشاء مدينة صناعية عملاقة في منطقة الساحل السوري على غرار مدينة عمر المختار في ليبيا

في مشهد يعيد تعريف مفهوم العمل المؤسسي، يتحرك مجمع عمال مصر الصناعي على جبهتين متوازيتين، تجمعهما فلسفة واحدة: أن بناء الإنسان هو الطريق الوحيد لنهضة حقيقية.

فبينما يقود المهندس هيثم حسين، مؤسس ورئيس مجلس إدارة منظومة OMC الاقتصادية – مجمع عمال مصر الصناعي، الوفد المصري في دمشق لإعادة إعمار سوريا، يتحرك المهندس محمود المغربي، نائب رئيس مجلس الإدارة، ميدانياً في ربوع مصر، ليؤسس لعلاقة جديدة بين التعليم والصناعة. جبهتان مختلفتان، لكنهما تعملان بنفس الإيقاع ونفس الرؤية.

ففي الداخل المصري، كان للمهندس محمود المغربي حضور ميداني متواصل، حيث قاد وفد المجمع في ملتقى التوظيف والتدريب السنوي 2026 الذي نظمته منظومة OMC الاقتصادية – مجمع عمال مصر الصناعي بالتعاون مع مدينة الثقافة والعلوم، تنفيذاً لتوجيهات المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة منظومة OMC الاقتصادية .

جاء الملتقى ثمرةً لاجتماع عقده المهندس محمود المغربي مع الأستاذ الدكتور حاتم ربيع، المستشار الأكاديمي لمدينة الثقافة والعلوم، وبحضور الدكتور أحمد ماجد، إذ خرج الاجتماع باتفاق على فتح أبواب القطاع الصناعي أمام خريجي المعاهد مباشرةً، من خلال فرص توظيف فورية وبرامج تدريب مهني تُقلّص الهوة بين مخرجات التعليم واحتياجات الإنتاج . واستهدف الملتقى طلبة الخريجين لدمجهم تشغيلياً، والطلاب الحاليين لدمجهم تدريبياً، في نموذج يجسد فلسفة “مثلث الإنتاجية المتكامل” التي تتبناها المنظومة.

ولم يتوقف حراك المغربي عند هذا الحد، بل امتد إلى محافظات الصعيد، حيث قاد زيارة مهمة لفرع مجمع عمال مصر بالفيوم، شملت حراكاً اقتصادياً واستثمارياً وميدانياً، والتقى المهندس مصطفى عبد الكريم، رئيس مجلس إدارة شركة روعة لصناعة مواسير البلاستيك، واتفقا على أن تكون الشركة مورد عمال للمجمع، مع تعاون لتصدير منتجات الشركة لليبيا والسودان، وخصومات خاصة للجمعيات الخيرية لإعادة تأهيل المنازل. هذا الحضور الميداني المتواصل من الشمال إلى الجنوب ليس استعراضاً إدارياً، بل هو امتداد طبيعي لفلسفة مؤسسية تؤمن بأن المسؤولية لا تنتهي عند التوقيع على عقد العمل.

وفي الوقت نفسه، كان المهندس هيثم حسين يقود الجبهة الخارجية في سوريا، حيث أعلن خلال مشاركته في فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من معرض بيلدكس الدولي للبناء والتشييد، عن توجه مصري لإنشاء مدينة صناعية عملاقة في منطقة الساحل السوري على غرار مدينة عمر المختار في ليبيا.

وأوضح حسين، في تصريحات خاصة، أن المدينة الجديدة ستقام في مدينة اللاذقية الساحلية نظراً لقربها من المنافذ البحرية وطرق المواصلات الرئيسية، بالإضافة إلى توفر المنتجات الزراعية القابلة للتصدير.

وأضاف أن المشروع سيشمل الصناعات الغذائية والنسيجية والزراعية، إلى جانب الصناعات المرتبطة بمرحلة إعادة الإعمار ، مؤكداً أنها ستكون الأكبر في المنطقة وستوفر مليون فرصة عمل.

وجاء هذا الإعلان ليؤكد ما سبق أن طرحه المهندس هيثم حسين في حلب، حيث قدم مقترحاً لإنشاء مناطق صناعية متكاملة وفق مفهوم مدن الجيل الرابع، تضم الصناعات الغذائية والدوائية والنسيجية والخدمية، إلى جانب مركز للتدريب والتعليم ومشروعات للطاقة المتجددة، على مساحة تقارب 2 مليون و300 ألف متر مربع.

وفي ختام الزيارة، حملت كلمات المهندس هيثم حسين روحاً وطنية جامعة، حين قال: “حين تعود دمشق لتنبض بالحياة.. حين تعود الشام لترفع رأسها بين العواصم.. لا يكون لمصر إلا أن تكون في الصف الأول. الحمد لله على شرف الرسالة.. الحمد لله أن جعلنا جسراً بين الألم والأمل. سوريا ستعود.. ومصر لن تتخلى.. لأننا أمة واحدة.. وطن واحد.. مصير واحد، إنما المؤمنون إخوة.”

هذا التكامل بين الجبهتين – الداخلية بقيادة المهندس محمود المغربي، والخارجية بقيادة المهندس هيثم حسين – يضع أمامنا نموذجاً مؤسسياً نادراً: مؤسسة لا تكتفي بالحديث عن التنمية، بل تترجم حديثها إلى أفعال على الأرض في أكثر من مكان وفي أكثر من اتجاه. ليست مجرد شركة تسعى للربح، بل منظومة وطنية متكاملة تستثمر في بناء الإنسان قبل تأسيس المكان، وتؤمن بأن النهوض بالصناعة يبدأ بتأهيل العقول وصناعة الكفاءات القادرة على قيادة المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *