من قلب الصعيد.. تبدأ نهضة مصر الحقيقية
شباب مصر يستحقون من الحكومة قرارات مختلفة وسريعة ومدروسة تيسّر أمام الشباب التأسيس والتمويل والتدريب والوصول إلى الأسواق
في منظومة عمال مصر الاقتصادية نواصل العمل عبر مبادرة «ألف قائد صناعي» ومبادرة «مبادئ الثورة الصناعية الحديثة في مصر»

﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾
بهذه الآية الكريمة بدأ المهندس هيثم حسين رئيس مجلس إدارة مجمع عمال مصر الصناعي، حديثه عقب حضوره «الملتقى الأول لصناعة القيادات الصناعية والإنتاجية».
وقال المهندس هيثم حسين:
سعدت بلقائنا مع أساتذة وطلاب جامعة بدر بأسيوط في «الملتقى الأول لصناعة القيادات الصناعية والإنتاجية». وبين أبنائنا، تتجدد مسؤوليتنا: أن يجد كل شاب طريقًا يطبق فيه علمه، ويكتشف قدرته، ويبني مستقبلًا ينفعه وينفع وطنه.
ولهذا نعتز بتوقيع بروتوكول التعاون مع الجامعة؛ لنجمع علم الأساتذة بخبرة المصنع، ونربط التدريب باحتياجات الإنتاج، ونساعد مشروعات التخرج والأبحاث على الوصول إلى التطبيق. قيمة الاتفاقية تظهر فيما تفتحه للطالب من فرصة، وما تضيفه إلى الصناعة من حل.
ومن أجمل ما وصلني بعد اللقاء، كلمات طالبة كتبت أن رسالة الدكتور أحمد كركيت عن المبادرة شجعتها على مواصلة تطوير مشروعها الصغير، وأنها خرجت بثقة أكبر في قدرتها على الاستمرار.
أسأل الله أن نكون سببًا في خطوة تنفعها؛ فحين يتحول ما يسمعه أبناؤنا إلى سعي وعمل، يبدأ أثر اللقاء.
ودعوة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم خلال زيارته إلى كوريا لإنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تؤكد أهمية هذا المسار؛ فالتوسع الصناعي وتوطين التكنولوجيا يحتاجان إلى شباب مؤهل يستطيع التشغيل والتطوير والقيادة.
وفي منظومة عمال مصر الاقتصادية، التي تقود التحالف المصري الدولي لإعادة الإعمار والتنمية، نواصل العمل عبر مبادرة «ألف قائد صناعي» ومبادرة «مبادئ الثورة الصناعية الحديثة في مصر». هذه المبادئ عندنا منهجية وعقيدة في العمل؛ احترام للعلم والوقت، وإتقان للإنتاج.
وشباب مصر يستحقون من الحكومة قرارات مختلفة وسريعة ومدروسة، تيسّر أمام الشباب التأسيس والتمويل والتدريب والوصول إلى الأسواق. وطموحنا أن نسهم، مع شركائنا، في إعداد مليون رجل أعمال وصاحب مشروع في الصناعة والزراعة، قادرين على الإنتاج والاستمرار وتشغيل غيرهم خلال خطة عمل عشر سنوات متصلة .
وقد استثمرنا خلال عشر سنوات من الدراسة والتطوير في إعداد 14 منهجًا متخصصًا، ونعمل على توظيفها في استحداث قسم هندسة إدارة المشروعات الصناعية؛ لإعداد خريجين يفهمون الصناعة ويستطيعون قيادة القلاع الصناعية وتطويرها.
ونمد يد العون إلى كافة المؤسسات التعليمية للتعاون في استحداث هذا القسم وانتشاره.
ونعتز بقاعدة شركاء المنظومة لتحقيق هذا الحلم كلٌّ في مجال التعاون معه: المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، ومبادرة «كلنا واحد» تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، واتحاد مستثمرين مصر، ومؤسسة القادة، ومجلس الشباب المصري، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ولجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب، إلى جانب تكتل صناعي ودولي يضم 500 منشأة صناعية. وعلينا أن نحوّل إمكانات هذا التعاون إلى فرص يلمس أثرها أبناؤنا.
وفي ذكرى أكتوبر، نستحضر تضحيات رجال استردوا الأرض وصانوا كرامة الوطن. وأمانتنا أن نواصل البناء، ونُعمّر عقول أبنائنا بالعلم والمعرفة، ونُعينهم على الإبداع والإنتاج.
خالص تقديري للدكتور مصطفى كمال، والدكتور عصام زناتي، والدكتورة سلوى محمود، ولأساتذة الجامعة وطلابها، وللدكتور أحمد كركيت، المستشار التعليمي والأكاديمي لعمال مصر، ورسالته عن المبادرة واغتنام الفرص.
وأخص بالشكر أخي المهندس محمود المغربي، نائب رئيس مجلس إدارة منظومة عمال مصر الاقتصادية لمنطقة صعيد مصر، وفريقه المخلص والمجتهد، على جهود التواصل والتنسيق للوصول إلى هذه الاتفاقية. بارك الله في سعيهم ونفع بهم.
أبنائي وبناتي: استعينوا بالله، واحترموا العلم وأهله، وابدؤوا بما تملكون. أعطوا أفكاركم حقها من التعلم والعمل والصبر، واجعلوا في نجاحكم نصيبًا لأهلكم ومجتمعكم ووطنكم.
اللهم ارزقنا الإخلاص والحكمة والعدل، وبارك في عملنا، وأعنّا على الوفاء بأمانة أبنائنا.
من الصعيد نصنع القيادات الصناعية… وبالعلم والعمل نبني مستقبل مصر.





